يعقوب بن يقطين ( 1 ) ، وهكذا المفروض في رواية الفقيه الواردة في
الأعمى ، أو رجل صلى وهي متغيمة ( 2 ) ، وهكذا بعض الأخبار السابقة ، إلا أن
الكل قاصرة عن التقييد ، بعد كون الطائفتين إيجابيتين .
نعم ، التعليل في معتبر الحلبي ب فإنهم قد تحروا ( 3 ) غير قاصر عن
التقييد ، إلا أن المفروض فيه صلاتهم إلى غير القبلة ، ويكفي لسقوط قابليته عن
التقييد ، احتمال كون المراد هي الصلاة دبر القبلة ، باختصاص المجتهد
بالتوسعة ، من هذه الجهة دون غيره ، فلا يلزم اختصاص الصحة بالمتحري .
وهذا غير بعيد ، بعد ملاحظة الأخبار جمعا ، فإن معتبر الساباطي ( 4 ) من
جهة التحري ، مطلق فقابل للتقييد ، بأن تصح صلاة المتحري إذا كانت دبر
القبلة .
ويؤيد ذلك : الطائفة الأخرى من الروايات ، المخصوصة بالجاهل
بالقبلة ، والمتحير الذي تصح صلاته ، ولو كانت دبر القبلة - بناء على
هامش
1 - يعقوب بن يقطين قال : سألت عبدا صالحا عن رجل صلى في يوم سحاب على غير
القبلة ثم طلعت الشمس وهو في وقت ، أيعيد الصلاة إذا كان قد صلى على غير القبلة ؟
وإن كان قد تحرى القبلة بجهده ، أتجزيه صلاته ؟ فقال : يعيد ما كان في وقت ، فإذا ذهب
الوقت فلا إعادة عليه . تهذيب الأحكام 2 : 48 / 155 و 141 / 552 .
2 - عبد الرحمن بن أبي عبد الله أنه سئل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل أعمى صلى على غير
القبلة ؟ فقال : إن كان في وقت فليعد ، وإن كان قد مضى الوقت فلا يعد ، قال : وسألته عن
رجل صلى وهي متغيمة ، ثم تجلت فعلم أنه صلى على غير القبلة ؟ فقال : إن كان في
وقت فليعد ، وإن كان الوقت قد مضى فلا يعيد . الفقيه 1 : 179 / 844 .
3 - تقدم في الصفحة 97 .
4 - تقدم في الصفحة 96 .