وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط جدا .
فجميع المسائل دائر حول عقد مستثنى لا تعاد وبعد ثبوت الاطلاق ،
وحكومة مثل معتبر زرارة عليه ، وأنه واسع للقبلة في العقد ، إلى
المشرق والمغرب الأقصى ، بحسب دائرة فلك المصلي ، تبقى الصورة
الواحدة المذكورة خارجة عن تلك القبلة ، وبذلك يجتمع شتات الأخبار
والمآثير ، ويسقط قول من يقول بوجوب الإعادة .
بقي شئ : في إبطال اختصاص عدم الإعادة بالمجتهد الخاطئ
ربما يتوهم اختصاص عدم الإعادة بالمجتهد الخاطئ ( 1 ) ، في قبال
من يستظهر منه الإعادة مطلقا ، حتى بالنسبة إليه ، وذلك لما في عدة
روايات من التقييد به ، مثل معتبر هشام بن سالم ففي ذيله قال ( عليه السلام ) : إن
كان في وقت فليعد صلاته ، وإن كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده ( 2 ) فإن
المفروض فيه هو المجتهد الخاطئ ، وهكذا المفروض في خبر
هامش
1 - العروة الوثقى 1 : 548 فصل في أحكام الخلل في القبلة ، المسألة 1 ، مستمسك العروة
الوثقى 5 : 232 .
2 - هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يكون في
قفر من الأرض في يوم غيم فيصلي لغير القبلة ثم تصحي فيعلم أنه صلى لغير القبلة كيف
يصنع ؟ قال : إن كان في وقت فليعد صلاته وإن كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده . الكافي
3 : 285 / 9 ، تهذيب الأحكام 2 : 47 / 152 و 142 / 553 ، وسائل الشيعة 4 : 317 ، كتاب
الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 11 ، الحديث 6 .