الواجبة ، كالعالم العامد الماشي في صلاته المندوبة ، أو المتحير غير
المتمكن عن معرفة القبلة ، حسب طائفة من الأخبار ( 1 ) .
ولو أريد من القبلة في قوله غير القبلة الكعبة الحقيقية ،
فلا بد من كونها مورد الاعراض ، للاجماعات المدعاة ، والشهرة على صحة
صلاتهم ، إذا كانت بين المشرق والمغرب ( 2 ) ، ولا يقاومهم دعوى إجماع
الخلاف والسرائر ( 3 ) ، فليتأمل .
ويحتمل الجمع بالتقييد ، إلا أنه غير متعارف في مثل الدعاوى
المجازية ، نعم قضية الاجماعين المذكورين ، إعراضهم عن تلك الأخبار
المشتملة على الادعاء ، ولكنه ضعيف .
توضيح : حول وجوه خلل القبلة
فبالجملة : تحصل لحد الآن ، أن الاخلال بالقبلة ، إما أن يكون عن
جهالة أو اجتهاد أو نسيان وأمثالها ، فعندئذ :
تارة : يكون الاخلال بأن صلى إلى يمين أو يسار الكعبة إلى حد
المشرق والمغرب في الأيام القصيرة .
وأخرى : إلى يمينها أو يسارها إلى حد المشرق والمغرب في الأيام
الطويلة .
هامش
1 - وسائل الشيعة 4 : 307 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 6 .
2 - مستمسك العروة الوثقى 5 : 231 .
3 - الخلاف 1 : 304 ، السرائر 1 : 205 .