ويؤيد ما ذكرنا : أن اليمين واليسار ، والشمال والجنوب ، خفيف
المؤونة فهما ، ويتمكن أوساط الناس من ذلك ، بخلاف النقطة الخاصة ،
فلا تغفل .
تتميم : في القول بصحة الصلاة الواقعة لليمين أو اليسار وبطلانها
إعلم أن المسألة روائية ، ولا مخافة من مخالفة جمع ، والأخبار
مختلفة ، وفيها ما يدل على أن البطلان مخصوص بالاستدبار الشامل لربع
فلك المصلي ، ولو صلى ثم التفت ، وهو منحرف عن القبلة الحكمية أو
الحقيقية صحت .
وتلك الأخبار بالنسبة إلى عقد استثناء لا تعاد حاكمة ، مفسرة ، ففي
معتبر معاوية بن عمار ، أنه سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يقوم في الصلاة ،
ثم ينظر بعدما فرغ فيرى أنه قد انحرف عن القبلة ، يمينا أو شمالا ، فقال ( عليه السلام )
له : قد مضت صلاته ، وما بين المشرق والمغرب قبلة ( 1 ) .
وحيث أن معاوية كان عارفا بالمسألة ، يقرب أنه أراد بقوله : انحرف
عن القبلة يمينا أو شمالا ما هو القبلة الحكمية ، الواقعة في معتبرة
زرارة السابقة المروية عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) .
فبالجملة : مقتضى ما ذكرنا ، مضافا إلى ضعف ما عن الناصريات
هامش
1 - الفقيه 1 : 179 / 846 ، تهذيب الأحكام 2 : 48 / 157 ، وسائل الشيعة 4 : 314 ، كتاب
الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 10 ، الحديث 1 .
2 - تقدم في الصفحة 92 .