والمقنعة والمبسوط والخلاف والنهاية والمراسم
والوسيلة والغنية والسرائر ( 1 ) أن ما ذهب إليه المتأخرون ، تبعا
لطائفة من القدماء ، بل نسب إلى المشهور ، بل عليه دعاوى الاجماع ( 2 ) ،
ضعيف أيضا ، وهو وجوب الإعادة في صورة الانحراف ، يمينا وشمالا عن
القبلة الحكمية المفسرة عندهم ، بما بين المشرق والمغرب .
ويكفيك لفساد مذهب الطائفة الأولى ، صحة دعوى أن ما بين
المشرق والمغرب قبلة كله ، مع أنها دعوى مجازية ، إلا إذا أريد بها ترتب
جميع آثار القبلة ، بالنسبة إلى جميع الطوائف ، من الجاهل ، والقاصر ،
والمخطئ ، والغافل ، والساهي ، وغيرهم .
وأما تقييد هذا الاطلاق الادعائي المذكور في الروايات المختلفة ،
بما في الكافي بإسناده المعتبر عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في
الأعمى ، يؤم القوم وهو على غير القبلة ، قال : يعيد ولا يعيدون ، فإنهم قد
تحروا ( 3 ) في غير محله ، لأن الظاهر من القبلة في قوله غير القبلة
هي القبلة الحكمية ، في موارد الاختلال بها لا عن عمد ، ونتيجة ذلك أن
المتحري عن القبلة لا يعيد ، ولو كان صلى دبر القبلة ، وهؤلاء في صلاتهم
هامش
1 - المسائل الناصرية ، ضمن جوامع الفقهية : 230 / السطر 28 ، المقنعة : 97 ، المبسوط 1 :
80 ، الخلاف 1 : 303 ، المسألة 51 ، النهاية 1 : 286 ، المراسم ، ضمن جوامع الفقهية :
570 / السطر 11 ، الوسيلة : 99 ، الغينة ، ضمن جوامع الفقهية : 494 / السطر 4 ، السرائر
1 : 205 .
2 - مستمسك العروة الوثقى 5 : 231 .
3 - الكافي 3 : 378 / 2 .