أو يقال بانصراف لا تعاد عن صورة العمد ، في العقدين المستثنى
منه والمستثنى ، فعند ذلك ، إذا لم يكن عن عمد فيكفي كون الصلاة إلى
القبلة في الجملة ، كما هو صريح الخبر الأخير .
تذنيب : الكعبة هي القبلة للقريب والبعيد وبعض الأخبار يجعلها ما بين
المشرق والمغرب
قد تحرر أن الكعبة هي القبلة ، للقريب والبعيد ، وهو مفاد أخبار
المسألة أيضا ( 1 ) ، لاشتمال الجهة عليها طبعا ، إلا في بعض الصور
الغريبة ، كما إذا صلى إلى بيت من بيوت مكة من كان خارجها ، وكان هو
قريبا من ذلك البيت ، مع علمه بأن المسجد والكعبة خلفه فلا تغفل ، وهذا
هو متصور جدا .
وبالجملة : هي القبلة ، وهو الاسم من استقبال الكعبة مثلا ، إلا أن
مقتضى طائفة من الأخبار يتسع القبلة بالنسبة إلى غير العامد ( 2 ) ، وقد
مرت بك معتبرة زرارة المحددة لها بأنها ما بين المشرق والمغرب كله ،
وحيث فرض في معتبر الساباطي ، أن ما بين المشرق والمغرب ليس قبلة ،
لقوله ( عليه السلام ) : فليحول وجهه إلى القبلة ساعة يعلم يتبين أن ما بين المشرق
والمغرب بحكم القبلة لغير العالم .
وعلى هذا ، لا تزيد الأخبار عن إطلاق لا تعاد في المستثنى حسب
هامش
1 - وسائل الشيعة 4 : 297 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 2 .
2 - وسائل الشيعة 4 : 314 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 10 ، الحديث 1 و 4 و 5 .