يورث تنجز الواقع . وتقرر منا في مقام آخر : عدم الحاجة في تنجيز
العلم إلى الخطاب والتكليف ، بل المدار على العلم بالمبغوض للمولى
والملاك والمناط ( 1 ) .
والذي يظهر لي الآن : هو أنه مع فرض تنجز الخارج من محل الابتلاء
لا يجب الاحتياط ، لأن قاعدة الحل الظاهرية لا تجري في الخارج ،
فلا معارض للجارية في الداخل ، فإنها إما منصرفة عن جعل الحلية
للخارج ، لعدم الابتلاء به ، أو لكونها لقوله ( عليه السلام ) : كل شئ لك حلال ( 2 ) في
حكم انحلال الخطاب ، زائدا على انحلال الحكم ، على تفصيل تحرر في
محله ( 3 ) .
وبعبارة أخرى : ما قيل في الخطابات القانونية لا يجري في تلك
القاعدة . نعم لو كان المجعول بنحو الحكم على العنوان الكلي فهي
وغيرها سيان ، كما لو كان كذلك المشكوك حلال ، وأما بعد ما قال :
المشكوك لك حلال فهو جعل للحلية الظاهرية في مورد الابتلاء ، دون
الخارج من أول الأمر ، فإن قلنا بأن الأصول في أطراف العلم الاجمالي
هامش
1 - لعله في مختصره النافع في علم الأصول وهو مفقود .
2 - عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : كل شئ هو لك حلال
حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك . . . .
الكافي 5 : 313 / 40 ، تهذيب الأحكام 7 : 226 / 989 ، وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب
التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 .
3 - لاحظ تحريرات في الأصول 3 : 541 .