من تصديه ، لما مر من الأدلة الكافية لاثبات أن الأمور بيد هؤلاء الأعلام ،
ومن ذلك تطليق المرأة في مواقف الضرورة ، والمحافظة على أموال آحاد
الناس والصغار . . . وهكذا .
وإذا لم يكن تعطيله مستلزما لمثل ذلك ، فإن كان فيه بسط الحكومة
الاسلامية ولا يكون تمزيق الديانة الحقة ، الذي احتملنا عند تركه
ويستوحش الفرق الباطلة من مثل تلك الملة والشريعة ، فعليهم
القيام بذلك .
ومن هنا يظهر : أن المسائل المالية وجميع الضرائب الاسلامية
والمسائل السياسية وجميع الجزائيات الاسلامية ، كلها من الوضحات
التي بيدهم ، وعليهم الاجراء عند اجتماع الشرط الآخر ، وهو وجود
الحكومة والرئاسة ، ومنها الدفاعيات الاسلامية ، فردية كانت ، أو
كلية ونوعية ، فإنها من الوظائف الأولية ، بل في اختصاص الجهاد
الاصطلاحي بالمعصوم ( عليه السلام ) إشكال جدا .
فهذه الأمور وإن استشكل فيها ، إلا أنها عندنا واضحة السبيل ، فعلى
كل حال خلود الاسلام المقتضي لخلود الأحكام الفردية والنظامية ،
يقتضي خلود الوظيفة الأصلية ، وهو التبليغ والارشاد وبسط الحكومة
في البلد والقطر ، وما ترى في عصرنا من عدم جواز تصدي أحد لأحد غير
صحيح ، بل المرام لا بد من نشره إلى أقصى البلاد وأبعد النقاط ، ولذلك
نجد الفرق الواضح بين الحكومات التي تكون ذات مرام ، كما في الأقطار
ثلاث رسائل ، ولاية الفقيه — صفحة 73
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٧٣