لأنه لا يتعارف منه النظر إلى الزاني حين زناه - دلالة على أن الرئيس
أمين الله في خلقه ، ويكون متصديا لأمور الخلق ، فتأمل .
ثم إن في جملة من الأخبار في كتاب الحدود لفظة : الوالي ( 1 )
والسلطان ( 2 ) ، وعن مقنعه المفيد في رواية سلطان الاسلام ( 3 ) ،
ولا شبهة في انصراف أمثال هذه الكلمات إلى الأعم ، مع أن في كثير من
الأخبار ترخيص إجراء الحدود حتى إلى سلاطين الجور ( 4 ) ، واحتمال
أنه من الإذن الخاص ، فلا يجوز للفقيه ذلك ، في غير محله .
فتحصل : أن كلمة الإمام ليست منصرفة إلى المعصوم ( عليه السلام ) ، ففي
روايات العيد إشارة إلى أن ذلك إلى إمام المسلمين ( 5 ) ، ولا شبهة في أن
الفقهاء يحكمون في مواقف الشك . نعم ربما يمكن دعوى عدم جواز إجراء
الحدود قبل تشكيل الحكومة ، لأنه بدونه يستلزم الفاسد للمجري ، بل
هامش
1 - وسائل الشيعة 28 : 208 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حد القذف ، الباب 22 ،
الحديث 1 ، و : 212 ، الباب 25 ، الحديث 2 ، و : 228 ، أبواب حد المسكر ، الباب 6 ،
الحديث 6 .
2 - وسائل الشيعة 28 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدمات الحدود وأحكامها
العامة ، الباب 4 ، الحديث 1 والباب 17 ، الحديث 1 .
3 - المقنعة : 810 ، وسائل الشيعة 28 : 49 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدمات
الحدود وأحكامها العامة ، الباب 28 ، الحديث 2 .
4 - وسائل الشيعة 28 : 141 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حد الزنا ، الباب 36 ،
الحديث 2 .
5 - وسائل الشيعة 10 : 132 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 57 ،
الحديث 5 .