هو قبلها لا يعد إماما فلا ينبغي الخلط بين المسائل .
الجهة السابعة : في الأمور المشكوكة تفويضها إلى الفقيه
إذا تبين أن للفقيه الجامع إصلاح حال المسلمين فيما يحتاجون
إليه في أمر دينهم ودنياهم ، فلا يبقى شئ إلا وله الدخالة فيه ، حتى لا
يبقى الناس في الضلالة عن دينهم ، ولا يحصل في قلوبهم الفتور في أمر
مذهبهم .
ومع ذلك فربما يشكل الأمر في أمور ، ربما قيل : إنها غير مفوضة إلى
الفقهاء في عصر الغيبة ، أو يشك في أن هذا الأمر - مثلا الجهاد - هل
يختص بالإمام المعصوم ( عليه السلام ) وفي عصره أم يشترك فيه غيره .
فهنا مقامان :
المقام الأول : لا شبهة في أن كل معروف علم من الشرع أن ذلك اعتبر
واجب الوجود ، ولا تكون الهيئة بالنسبة إليه مقيدة ولا مشروطة ، بل
الطلب مطلق ، إلا أن الاجراء مترتب ، ويكون المتصدون للاجراء مختلفي
الرتب ومتفاوتي النسب ، فهو موكول إلى الفقيه الجامع ، لأنه القدر
المتيقن .
وإنما الشبهة فيما إذا لم يكن المعروف هكذا ، ولا يستلزم تعطيله
اختلال النظام ، فإن كان في تعطيله تضعيف ديانة الناس وتبعية رغبة
الأمة إلى الاسلام ، أو صرف أذهانهم إلى سائر الديانات السهلة ، فلا بد