الشيوعية ، وبين غيرها ، فإن الأولى في جميع الأحيان بصدد البسط
والتوسعة ، والإسلام هكذا فإن التزم المخالف بالجزية فهو ، وإلا فلا بد
من الجهاد حتى لا يبقى حكومة حذاء تلك الحكومة الحقة .
وإن لم يكن في بسطه صلاح لحال الاسلام ولا المسلمين ، ولا
إصلاح حال الفرد ، فلا يجوز له التصدي ، لما عرفت منا أن منزلة
الحكومة الاسلامية كسائر الحكومات العرفية ، تابعة للمصالح
النوعية ، مراعية للمرامات والاعتقادات الدينية ، ومحافظة لتمايلات
عائلة البشر بالنسبة إلى الدين والمذهب المقدس . والله العالم
بحقائق الأمور .
ثم إن لكل واحد من تلك الموضوعات ، كالزكاة والخمس والجهاد
والأمر بالمعروف ، وهكذا المسائل الحقوقية والحدود الديات
والقصاص ، وغيرها من السياسات ، كتابا خاصا مشتملا على مسائلها ، ولا
نتمكن الآن من الغور في خصوصياتها ، وذكر بعض القرائن منها على هذا
المشرب الأصلي والأعلى ، والإحالة إلى محالها ، وأحسن كما مر .
المقام الثاني : إذا شك في أمر أنه من مختصات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو
يجوز للولي ( عليه السلام ) أن يتولاه ولم يكن دليل لرفع الشبهة ، فإن كان مما يدرك
العقل لزومه فهو ، وإلا فمقتضى الأصل عدم جواز التصدي له ( عليه السلام ) ، وهكذا
بالنسبة إلى الفقيه ، ولكنه كما لا معنى للشك الأول لا مورد للشك
الثاني ، لقيام الأدلة .
ثلاث رسائل ، ولاية الفقيه — صفحة 74
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٧٤