والذي يظهر لي : أن كلمة الإمام ليست منصرفة إلى الإمام
المعصوم ( عليه السلام ) إلا في الأعصار المتأخرة ، وإلا فهي تدل على ما هو
الموضوع له ، وهو المقدم على الناس في أمورهم وحاجاتهم ، والملاذ
والملجأ فيها عند الضرورات .
ويشهد لذلك جملة من السير والتواريخ والأحاديث ، ونشير إلى
] نبذة [ منها :
1 - عن الباقر ( عليه السلام ) : إذا أخذ رقيق الإمام لم يقطع ، وإذا سرق واحد من
رقيقي من مال الإمارة قطعت يده ( 1 ) فقد وقعت المقابلة بين الإمام
والمعصوم ( عليهم السلام ) في هذه الرواية .
2 - وعن كتاب تحف العقول وغيره عن السجاد ( عليه السلام ) ، قال : كل
سائس إمام ( 2 ) .
3 - وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى عثمان : اعلم أن أفضل عباد الله عند
الله إمام عادل هدى ، فأقام سنة معلومة وأمات بدعة مجهولة ( 3 ) .
4 - وعن المفيد عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : إن شر الناس يوم القيامة
الثلاث . قيل : وما الثلاث يا رسول الله ؟ قال : الرجل يسعى بأخيه إلى
هامش
1 - تهذيب الأحكام 10 : 111 / 439 ، وسائل الشيعة 28 : 299 ، كتاب الحدود
والتعزيرات ، أبواب حد السرقة ، الباب 29 ، الحديث 5 .
2 - تحف العقول : 255 ، مستدرك الوسائل 11 : 154 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس
وما يناسبه ، الباب 3 ، الحديث 1 .
3 - نهج البلاغة ، صبحي الصالح : 234 - 235 .