وثانيهما : نفيهما استحباب الشئ المذكور ، وهو ثابت ثبوتا ، إلا أنه لم يقم
دليل عليه إثباتا .
مسألة 6 : الشهادة بالاجمال كافية ، كما لو قيل : " أحد هذين نجس " إلا أنه
لا يجب الاجتناب عندنا ; لجريان القاعدة في الطرفين كما مر .
ولو لم يجر الأصل - لأهمية التحفظ على الواقع من تسهيل الأمر على
المكلفين - فلا بد من الاحتياط ، وموارد الأهمية تذكر في أثناء مسائل هذا
الكتاب ، إن شاء الله تعالى .
مسألة 7 : لو قال أحد الشاهدين : " هذا - معينا - نجس " والآخر قال :
" أحدهما " فالاجتناب عن المعين متعين ، دون الآخر .
ويحتمل وجوب الاجتناب عنهما ، كما يحتمل عدم الوجوب مطلقا ، مع أن
في المسألة إمكان التفصيل .
مسألة 8 : لو علمنا : أن الجماعة العادلين يعلمون نجاسة شئ ، ولم يحصل
لنا الوثوق والاطمئنان ، فهل يكفي مجرد العلم المذكور ما دام لم تقم شهادتهم ;
والشهادة لها الطريقية الصرفة ؟
وجهان ، والمعتبر عدم ثبوتها ما دام لم يشهدوا .
مسألة 9 : لو شهد أحدهما بنجاسة شئ فعلا ، من غير نظر إلى السبب ،
والآخر بنجاسته سابقا مع جهله بحال الشئ فعلا ، فبناء على ثبوت النجاسة
بواحد منهما فلا كلام .
ولو قلنا : باعتبار البينة فقط ، فالأظهر وجوب الاجتناب ; لأن شهادته
تحرير العروة الوثقى — صفحة 98
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٩٨