بالنسبة إلى الأمس ، تعتبر عند انضمام الشاهد الآخر ، وجهله لا يضر ، بل لو شهد
بنجاسة شئ في السبت ، ثم شهد بطهارته ، ثم شهد ثالث بنجاسته يوم الأحد ، تثبت
النجاسة يوم الأحد .
مسألة 10 : لو شهد بنجاسة شئ سابقا ، أو قامت البينة عليها ، فإن لم
يحتمل طرو الطهارة فهو ، وإلا ففي جريان الاستصحاب مناقشة ، والأشبه جريانه
على جميع المباني كما حررناه .
مسألة 11 : في اعتبار البلوغ في خبر الثقة وصاحب اليد إشكال ، أحوطه
ذلك ، وفي كفاية معاملة صاحب اليد مع الشئ معاملة النجاسة ، تردد .
مسألة 12 : لو قال الثقة أو العدل الواحد : " إنه نجس " وقال الآخر : " إنه
كان نجسا ، والآن طاهر " فإن كان قول الأول مستندا إلى الأصل ، فلا يبعد تقدم
الثاني ، ولو شك في ذلك فالحكم بالنجاسة مشكل ، والمرجع قاعدة الطهارة ، ولا
ينبغي ترك الاحتياط .
مسألة 13 : لو أخبر ذو اليد المستولي على شئ بنجاسته ، فلا يبعد ثبوتها
حسب ما مر ، مع ملاحظة تلك الشروط ; بأن لا يكون معروفا بالكذب ، ولم يكن
ظن على خلافه ، وكان مأمونا ، ولم يحتمل اختلافه مع المخبر له في نجاسة الأشياء
تقليدا أو اجتهادا .
فعندئذ لا فرق بين المولى والعبد ، فربما يتبع قول العبد ، إذا كان المولى
تحت يده ; لضعفه وجنونه ومرضه ، وهكذا سائر الأشياء .
وفي كفاية إخبار الضيف بنجاسة الإناء الموجود عنده - ما دام لم يحصل
تحرير العروة الوثقى — صفحة 99
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٩٩