" ناصبنا أهل البيت أنجس من الكلب " ( 1 ) وغيره ، فالمتنجس لا يتنجس ثانيا ، بل
يعتبر فيه الاشتداد ، فيترتب على ملاقي الدم - إذا لاقى البول - لزوم غسله
مرتين ، بناء على القول به ، كما يترتب على إناء فيه ماء نجس أو بول ، فولغ فيه
الكلب ، تعفيره .
مسألة 6 : إذا تنجس الثوب مثلا بالدم ، وشك في ملاقاته للبول ; مما يحتاج
إلى التعدد ، كشرب الخنزير منه ، أو إلى التعفير ، كولوغ الكلب ، فالأشبه نفي الأشد
بما له من الآثار الخاصة حسب الاستصحاب ، مع استصحاب أصل النجاسة بما لها
من الأثر ، كالحمل في الصلاة ، ونجاسة ملاقيه . . . وغير ذلك .
نعم ، بناء على حجية الأصل المثبت - كما هو عندي قريب - فلا يبقى محل
للتعبد ببقائها كما لا يخفى ، والأول أحوط .
ومن هنا يظهر حكم ما لو علم تنجسه إجمالا بالدم ، أو البول ، أو بالولوغ ، أو
بغيره ، فإنه ينحل العلم الاجمالي ، فيترتب حكم الأخف عليه ; وذلك لاعتبار الشدة
والضعف فيها ، كما يترتب عليه حكم النجاسة المطلقة على ما عرفت .
هامش
( 1 ) نص الخبر هكذا " . . . فإن الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب وإن الناصب
لنا أهل البيت لا نجس منه " . علل الشرائع : 292 / 1 ، وسائل الشيعة 1 : 220 ، كتاب الطهارة ،
أبواب الماء المضاف والمستعمل ، باب 11 ، حديث 5 .