محكوم بالنجاسة ، وقد مر أن يد الكافر في سوق المسلمين الكبير ليست بشئ .
وفي موارد احتمال ذهاب جملة من اللحوم والجلود من بلاد الاسلام إلى
بلادهم ، أو العلم الاجمالي بذلك ، يمكن دعوى طهارته ، بل مطلقا ; لعدم الدليل
على إمضاء كون سوق الكفار ، أمارة على عدم التذكية .
ولا يعتبر الاحراز الخاص ، ولا الاحراز موضوعا ، بل الأشبه أن العبرة
بالواقع وبكونه ميتة ، ففي موارد الشك يحكم بالطهارة ، إلا إذا كان منشأ الشك ، غير
عقلائي جدا .
مسألة 8 : ربما يوجد في بلدة سوقان ، أحدهما : للمسلمين ، والآخر :
لغيرهم ، فما يؤخذ من الأماكن المشكوكة ، محكوم بأنه ليس ميتة .
وما يؤخذ في سوق الكفار من يد المسلم ، فلا يبعد ما مر .
وما يؤخذ من سوق الكفار ، فمع احتمال كونه منقولا إليهم من سوق
المسلمين ، أو أن المتصدي لأمر الذبح هو المسلم ، فالأمر أيضا ما مر حسب
الصناعة ، إلا أن الاحتياط لازم جدا .
مسألة 9 : جلد الميتة لا يطهر بالدبغ على الأظهر ، وأما السقط ، أو الخارج
من البطن بما يتعارف في عصرنا ، أو الفرخ في البيض ، فإن كان قبل ولوج الروح
ففيه الاحتياط قويا ، وإن كان بعد ولوج الروح فالمدار على نفسه .
مسألة 10 : لو خرجت الروح من بعض البدن دون بعض ، فإن كانت في
طريق الخروج المطلق ، فلا ينجس إلا بخروجها من تمام البدن ، وإلا فقد مر وجه
الاحتياط ، وهكذا لو كانت تخرج بطيئة ; فإن خروجها من تمام البدن ليس شرطا ،
تحرير العروة الوثقى — صفحة 82
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٨٢