الجاري أو بحكم ذي المادة .
مسألة 8 : لو تغير بعض أوساط الماء الجاري ينجس على الأحوط ، ولا
ينجس مقدار الماء الذي له مادة ; وهو القطر الفوقاني .
وأما القطر التحتاني ، فإن كان كثيرا فلا ينجس ، وإذا كان قليلا ففي تنجس
الجانب البعيد عن الجانب الملاقي إشكال ، كما مر في المائعات الأخر .
مسألة 9 : ربما يكون ماء واحد جاريا باعتبار كونه غير راكد ، ومتصلا
بالمادة وماء مطر ; لأن مادته المطر ، ولا سيما في الأنهار الجارية إلى أماكن غير
ممطرة ، مع أنها من اجتماع المطر ، وهذا كثير ، إلا أن حكم ماء المطر والجاري واحد ،
وهذا يشهد على أن ما هو موضوع اعتبار الشرع ، هو كونه ذا مادة على ما عرفت .
مسألة 10 : إذا كان مسبوقا بالمادة ، فهو محكوم بالاعتصام والطهارة ، وأما
إثبات مطهريته ففيه إشكال ، والأشبه ذلك .
ولو كان معلوما أنه ذو مادة وجار إلى الزوال مثلا ، ولكن لا يدري أنه غسله
فيه قبله أو بعده ، لا يحكم بطهارته .
وإذا احتمل بقاء جريانه إلى الغروب ، وكان غسله فيه في النهار ، يحكم
بطهارته .
ولو علم : بأنه انقطع عن المادة في برهة ، وقد غسله فيه ، ولكنه لا يدري
تأريخ الغسل ولا الانقطاع ، فالأشبه بقاء نجاسة المغسول ، وطهارة الماء ، ولا أثر
لاحتمال المقارنة .
تحرير العروة الوثقى — صفحة 48
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٤٨