خلافه ، وكثير من القنوات غير متصلة بتلك الرشحات .
مسألة 4 : في اعتبار الدوام إشكال ، بل منع ، نعم إذا كانت مدة حياة
الجاري والماء ذي المادة ، قصيرة جدا ، فالاعتصام محل تردد .
ولو كان الجاري على سطح الأرض من حياض صغيرة مستورة ، وكان
الترشح عليها أو من جوفها ، فالأشبه أنه معتصم ، فلا يضر تخلل الماء الراكد بين
الجاري على السطح وبين المادة .
ومما مر تبين حكم العيون الموجودة في الشتاء ، والمعدومة في الصيف .
مسألة 5 : لو نبع الماء من تحت الأرض لأجل الغازات المتمايلة إلى
الفوق ، ولم يكن لذلك الماء مادة ، بل هو من حوض كبير ، فلا يحكم عليه
بالجاري ، وهكذا ما تعارف بالكهرباء في عصرنا ، فالمناط ما ذكرناه .
مسألة 6 : الجاري وذو المادة ، إذا وقعت حيلولة بينهما وبين الماء أو
المادة ، فإن زالت فورا فالأقرب كفايته للاعتصام ، والأحوط خلافه ، وإن طالت
المدة فلا يطهر - على الأشبه - إلا بالاستهلاك كما مر .
هذا في صورة تنجسه لكونه قليلا ، وأما إذا تنجس لأجل التغير فقد مر حكمه .
مسألة 7 : الحياض الصغار أطراف الأنهار لا تنجس ، والكبار المتصلة
بالجاري الصغير ليس لها حكم الجاري ، ولا الماء ذي المادة ، ففي المسألة تختلف
الصور من جوانب .
وأما الحوض الراكد في المنزل المنقطع عن الجاري ، ففي صيرورته جاريا
- مع كونه واقفا - بمجرد الاتصال بأنبوب ونحوه تردد ، ولا دليل على أنه بحكم
تحرير العروة الوثقى — صفحة 47
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٤٧