التسامح العرفي .
مسألة 3 : من القليل ما إذا كان الراكد متصلا بالجامد المذاب تدريجا ; في
مثل الحياض والبيوت والشوارع ، وأما إذا صدق عليه " أنه ماء ذو مادة " فهو
معتصم على الأشبه كما مر ، ولعل وجه التفصيل عدم الدوام ، والدوام العرفي ، كما
أشير إليه .
مسألة 4 : في صورة الشك في أنه كثير وكر ، فإن علمت حالته السابقة من
الكثرة والقلة ، فهو محكوم بحكمها من الاعتصام واللا اعتصام .
وإن لم تعلم ، فلا يحكم المغسول بالطهارة ، ولا المغسول فيه بالنجاسة ، وفي
كونه مطهرا إشكال مر ، والأشبه ذلك .
وإذا وردت الحالتان على ماء واحد ، مغسول فيه الثوب النجس مثلا ، ولم
يعلم المتقدم والمتأخر ، فلا يحكم عليه بالنجاسة ، كما لا تثبت طهارة الثوب
المغسول فيه وإن علم تأريخ الغسل .
وربما لا يحكم على الماء المسبوق بالكثرة : " بأنه باق على اعتصامه " كما
إذا كان كثيرا جدا ، فأخذ منه مقدار أورث الشك في بقاء الكثرة ، فإنه يشك في
وحدة الموضوع .
مسألة 5 : في صورة مسبوقية الكثير بالقلة ، إذا علم ملاقاته للنجاسة ، ولم
يعلم السابق من الملاقاة والكرية ، وفي صورة مسبوقية القليل بالكثرة الملاقي
للنجاسة ، لا يجري استصحاب فارغ عن المعارض عندنا ; لأن حقيقته هي التعبد
باليقين بإلغاء الشك ، من غير كون دليله ناظرا إلى المتيقن ، ولأجله تقوى حجية
تحرير العروة الوثقى — صفحة 51
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٥١