فصل
في الماء الجاري
اعلم : أن تقسيم المياه باعتبار اختلاف أحكامها ، ولا يكفي الاختلاف
كثيرا .
والذي يظهر : أن الماء قد يكون ذا مادة ، وهي أعم من المادة الموجودة
تحت الأرض ، أو مثل الثلوج فوق الأرض ، أو مثل ماء المطر ، فإن ماء المطر
المجموع في الأرض له مادة ; وهو المطر ، ومعتصم به ، أو ماء الحمام الذي مادته
ادعائية في وجه ، أو واقعية ، أو ماء البئر والعيون الجارية على سطح الأرض أو
غير الجارية ، فإن هذا الماء أحد المياه بحسب نظر الشرع .
وهناك ماء آخر : وهو الراكد الكثير ، والقليل ، ونفس المطر .
ولو لم تكن سخافة عرفية ، لكان المطر أيضا له مادة ; وهي الأبخرة
والأوداق ، فلا يكون هناك مياه للعناوين المذكورة في الكتب المفصلة ، إلا أنا نذكر
تحرير العروة الوثقى — صفحة 45
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٤٥