النجاسة .
وهكذا الأوصاف الموجبة لتنفر الطبع المخصوصة بالنجاسات أو غيرها ،
فلو تغير إلى الحرارة بملاقاة النجاسة أو مجاورتها ، فالنجاسة ممنوعة .
مسألة 3 : العبرة بالتغيير العيني المسمى ب " الحسي " ولا عبرة بالتغيير
الذهني المسمى ب " التقديري " .
مسألة 4 : الأحوط ذهاب عصمة الماء بالتغير وحصول العفونة فيه ،
ولا سيما إذا كان بأوصاف النجاسات ، فيكون الكثير من مثله كالقليل في الانفعال ،
فلو تغير بأوصافها التي لا تعفن فيها - كالثقل والخفة والحرارة والبرودة - فالعصمة
باقية على الأشبه .
فالمياه المتعفنة بغير النجاسة ، تتنجس - على الأحوط - بمجرد الملاقاة ،
كالمائعات الأخر ، وفي كونها مطهرة للحدث والخبث ، إشكال جدا .
مسألة 5 : لا فرق فيما مر بين تغيره إلى وصف عين النجس ، كاحمرار الدم ،
وتغيره إلى غيره ، كاصفراره بالدم .
وأما لو تغيرت رائحته مثلا من النتن إلى العطر ; بوقوع النجس فيه ، فالحكم
مشكل ; لما ذكرنا من احتمال ذهاب عصمته ونجاسته ، ويأتي هنا ما مر في صور
المائعات النجسة الملقاة في الماء الكثير .
مسألة 6 : لو كان ماء بلد أصفر أو غير ذلك ، أو كان على خلاف متعارف
المياه ، فتغير بالنجس إلى المتعارف من المياه ، فقيل : ينجس ، وهو ممنوع إلا إذا
كان حصول الوصف المتعارف ، مستندا إلى النجس .
تحرير العروة الوثقى — صفحة 42
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٤٢