الاحتياط وجوبيا .
وإذا قيل : " لا يخلو عن قوة " أو " وجه " و " أن الأشبه كذا " و " الأقوى كذا "
يكون من الافتاء ، وهكذا أشباهها .
مسألة 65 : في صورة تساوي المجتهدين ، يشكل التخيير الاستمراري ، بل
الأشبه اختيار أحدهما المعين ، والأحوط هو العمل بالاحتياط .
نعم ، لو قلنا : بحجية فتوييهما قبل البناء والاتباع ، فالقول : بالتخيير
الاستمراري غير بعيد .
لكن الظاهر : أنه قبل التقليد وإن كان يجوز له الرجوع ، ولكن لا يكون رأي
المجتهد حجة إلا بعد التقليد ، فإذا قلد أحدهما في عمل مثلا أو جزء عمل ، يشك
في حجية رأي المجتهد الآخر ; لعدم الاطلاق في أدلته ، ولا اليقين السابق بحجيته .
مسألة 66 : قد أشرنا في أوائل الكتاب ، إلى جواز الاجتهاد والتقليد
والاحتياط في الجملة ، إلا أن الاحتياط بعنوانه ليس حجة ، فإن تمكن من
الاحتياط - على وجه يكون حجة - فهو ، وإلا فلا بد من الاجتهاد أو التقليد ،
والذي هو الظاهر عدم تمكن العامي منه جدا .
نعم ، في موارد الاحتياط في فتوى مجتهده ، تكون تلك الفتوى حجة ، دون
الاحتياط المذكور .
مسألة 67 : كما أن التقليد في الأحكام الفرعية العملية للعامي ، هو الاتباع
لرأي المجتهد ، يجوز تقليد المجتهد للغويين وأرباب النحو والصرف وأهل الخبرة ،
الموقوفة فتواه عليهم كما هو المتعارف .
تحرير العروة الوثقى — صفحة 31
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣١