والأشبه جواز الرجوع مع التمكن إلى المجتهد والمتجزي ، إلا أنه لا
يترتب عليه الأثر إذا تبين الخلاف بينه وبين الأعلم الذي يتبع رأيه ، فعليه
الإعادة والقضاء .
وأما إذا كان مقلدا للأعلم ولمن يتبع رأيه ، فإن كان معذورا في التأخير
بالنسبة إلى تعلم الحكم ، فبالنسبة إلى تلك الواقعة ، الحكم ما مر ، والأشبه في
صورة تخلفه عن رأيه عدم وجوب القضاء ، والأحوط هو التدارك بالنسبة إلى
مطلق الآثار ، كما مر في المسألة الثالثة والخمسين .
وأما الإعادة في الوقت ، فهي لازمة مطلقا ، كما أن التدارك لازم إذا كان
تأخيره بلا تجويز .
مسألة 59 : إذا قلد ثم مات المجتهد ، فقلد غيره فمات ، ثم قلد الثالث ،
فالمتبع رأي الثالث بالنسبة إلى إيجاب البقاء وتحريمه .
والأظهر ما مر : من وجوب العدول إلى الثالث ، إذا اجتمعت وتوفرت فيه
الشرائط السابقة ، ويجوز البقاء على الثاني دون الأول ، في بعض الصور كما مر .
مسألة 60 : قد مضى : أن حقيقة التقليد هي الاتباع لرأي أهل الخبرة فعلا أو
تركا ، وفي المقام هو الاتباع لرأي المجتهد .
وأما كفاية العمل في العبادات عن التقليد في غيرها ، فهي ممنوعة - فلو قلد
زيدا في أحكام الصلاة ، ولم يكن محتاجا إلى التقليد في أحكام الخمس والزكاة ;
لعدم الحاجة إليها ، وعدم الابتلاء بها ، أو في غيرهما من المعاملات ; لعدم كونه
معاملا على الاطلاق ، فمات زيد ، وقلد من يقول : بوجوب البقاء ، فالأشبه - كما
تحرير العروة الوثقى — صفحة 28
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٨