أشير إليه - هو الاختصار على ما عمل وقلد متكئا على رأيه .
وأما إذا كان قد عمل حسب البناءات العقلائية ، وكان موافقا لرأيه ، أو عمل
وصادف رأي من يتبع رأيه حين العمل فمات ، فالبقاء مشكل ، بل ممنوع ، ولا سيما
الفرض الأخير .
وعلى هذا يتبين : أن المناط بالنسبة إلى الآثار - من الإعادة ، والقضاء ،
والتدارك - هو التصادف مع رأي من يرجع إليه ، ولا عبرة بمجرد موافقة العمل
لرأي من يتبع رأيه حين العمل .
مسألة 61 : وفيها فروع :
لو رجع إلى المجتهد الحي ، وكان يقول : بوجوب البقاء ، وهو يعلم إجمالا أنه
قلد زيدا أو عمرا .
ولو قلد زيدا الجامع للشرائط ، ثم فقد بعض منها ، وتردد في أنه قلده
في زمان جامعيته ، أو في عصر فقدانه له .
ولو علم باتباع نظر مجتهده ، وعلم بتبدل نظره ، ولا يدري أنه كان الاتباع
لنظره حين مات ، أو للنظر الذي عدل عنه ، والذي كان يجب عليه - مثلا - العدول
عنه أيضا كما مر .
ففي الصورة الأولى : تفصيل لا يسعه المقام .
وإجماله : أن مقتضى وجوب البقاء والتردد المذكور الاجمالي ، هو
الاحتياط إذا تمكن .
وإذا كانت فتوياهما من المحذورين ، فهو بالخيار ، ولا يبعد دوام الخيار ، إلا
تحرير العروة الوثقى — صفحة 29
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٩