أن الأحوط اتباع ما اختاره أولا ، فلو كانت فتوى أحدهما وجوب الجمعة ،
والآخر حرمتها الذاتية ، فأتى بها في جمعة ، فالأولى الأحوط عدم تركها في
الجمعات الأخر .
وفي الصورة الثانية : لا يبعد جريان أصالة الصحة بالنسبة إلى التقليد ، وإن
لم يجر الأصل الآخر ، كما مضى في نظيرها .
وفي الثالثة : قد مر احتمال عدم وجوب العدول بعد تبدل نظره ، وعلى
تقدير وجوبه وتحقق التقليد ، فاستصحاب عدم عمله إلى تبدل نظره - وهو حين
مات ; لمعلومية تأريخه - لا ينفع لوجوب البقاء أو جوازه .
مثلا : إذا كان رأيه القصر بالنسبة إلى طلاب النجف الأشرف ، ثم تبدل نظره
إلى التمام فمات ، فاستصحاب تأخير عدم الاتباع ، لا يثبت اتباعه للنظر الأخير ،
كي يجب عليه البقاء أو يجوز .
مسألة 62 : في احتياطات الأعلم الوجوبية ، لا يجوز الرجوع إلى الغير ،
إلا إذا لزم منه العسر والحرج ، بل الاحتياط هو التبعيض فيها .
نعم ، إذا كان موردها مما قد عمل على خلافها تقليدا - كما إذا عمل على
التسبيحة الواحدة ; تقليدا لزيد الذي مات ، ثم عدل إلى الحي في البقاء ، وهو
يحتاط وجوبيا بالنسبة إلى الثلاثة - فإنه لا يجب الاحتياط كما مر .
مسألة 63 : المراد من " الاحتياط الوجوبي " هو الاحتياط غير المقرون
بالفتوى ، وإلا فهو استحبابي يجوز خلافه .
مسألة 64 : في موارد ذكر التأمل والاشكال والتردد وأشباهها ، يكون من
تحرير العروة الوثقى — صفحة 30
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٠