إلا أن الأحوط الذي لا يترك ، لزوم اجتهادهم في كافة المسائل ، فكما يعتبر
الاجتهاد المطلق في المرجع للتقليد ، يعتبر مطلق الاجتهاد فيه على الأحوط .
وربما يراجع العامي المجتهد في أصول الفقه ; لارتباطها بأعماله ، كمسألة
البقاء على تقليد الميت وغيرها ، كما مر .
مسألة 68 : لا فرق بين الموضوعات الصرفة والعرفية والشرعية
والاختراعية في وجوب التقليد ; لامكان تصرف الشرع في كل واحد منها بإضافة
قيد أو حذفه .
نعم ، بعد ما أفتى المجتهد : بأن الماء طاهر ومطهر ، والمسكر المائع بالأصالة
نجس ، وبين معنى " الميعان بالأصالة " لا يجوز الاتكاء على نظره في مصداقه إلا
بما أنه أهل خبرة وثقة .
والأحوط الأولى عدم تعرض الفقيه لتحديد الموضوعات الصرفة ; بأن
يوكل الأمر إلى العامي ، لامكان اتباعه له فيما لا يجوز الاتباع ، فما تعارف في
الرسائل العملية من تحديد " الماء " مثلا ، في غير محله .
مسألة 69 : في حجية فتوى المجتهد غير العادل لنفسه إشكال ، إلا أن
الأقوى ذلك .
ولو اجتهد في عصر فسقه أو صباه ، ثم صار عادلا أو بالغا ، وكان موثوقا به
في استنباطه ، وهكذا إذا صار حرا ، أو تغيرت جنسيته حسب ما تعارف في هذا
العصر ، فالأشبه جواز تقليده ، فلو كان من النساء ، ثم صار من الرجال ، يجوز
الرجوع إليه ، فضلا عما إذا كان مشتبها ، ثم تبينت رجوليته .
تحرير العروة الوثقى — صفحة 32
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٢