المتيقن من العقد النافذ ، صورة اعتقادهما بوجوب الوفاء به ، واحتمال صحته
بالنسبة إلى المشتري سخيف .
مسألة 56 : في موارد نقل فتوى المجتهد للمقلد ، أو إفتاء المجتهد لمقلده ،
ثم تبدل رأيه بعد ذلك ، فإن كان يستتبع الفساد مثلا - كما إذا أفتى بالوجوب ، ثم
تبدل رأيه إلى الحرمة - فالأحوط هو الاعلام ، والأشبه خلافه ولو علم بذلك .
هذا في صورة عدم تقصير المقلد في الاتكاء على قول الناقل ، أو السماع
من المجتهد وإن لم يستتبع الفساد ، كما مر في المسألة الحادية والأربعين .
مسألة 57 : إذا تعارض الناقلان في نقل الفتوى ، أو تعارضت البينتان ،
أو تعارض النقل مع السماع من المجتهد ، أو تعارض ما في الرسالة مع السماع ،
أو النقل معه ، أو غير ذلك ، فالأشبه أن المدار على الوثوق الشخصي
والاطمئنان العقلائي .
نعم ، فيما إذا كان أحد الناقلين أو إحدى البينتين أو السماع عن مجتهده ;
لأجل اشتهاره بالحضور ، وخطأ معارضه كثيرا ، فلا يبعد كفاية العلم العادي النوعي
ولو كان معارضا بالآخر ، إلا أن الأحوط ما مر .
ولا يبعد عدم كفاية البينة المعارضة بما ليس بحجة مع احتمال صدقه ، كما
أشير إليه سالفا .
مسألة 58 : إذا عرضت مسألة لا يعلم حكمها ، ولم يكن مقلدا ولا عارفا
بالاحتياط ، فإن تمكن من تحصيل ما هو المظنون ، فالأحوط هو اتباع الظن ، وإلا
فله الخيار .
تحرير العروة الوثقى — صفحة 27
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٧