وإن كان لا يمكن ، فلا يبعد التخيير بين الأخذ برأي الموكل أو الوكيل .
وإن كان موردها من الأعمال المنجزة على الموكل ، كإعطاء الكفارة
الواجبة ، أو النذر الواجب ، فإن كان لا يعلم بطلانها ، إلا أنها خلاف تقليده ، فالأشبه
تعين تقليد الموكل .
وإن كان يعلم البطلان ; بأن يعتقد عدم وجوب الكفارة أو النذر عليه ،
فالأشبه جواز اتباع نظر الموكل وتقليده .
وإن كان يعتقد وجوبها عليه ، أو وجوب الوفاء بالنذر عليه ، ولكنه لو اتبع رأي
الموكل وتقليده في المصرف لا يجزي ، فعليه اتباع تقليده ، دون تقليد الموكل .
ولو كانت الأعمال التي هي مورد الوكالة ، غير منجزة عليه حسب تقليده ،
ومنجزة عليه حسب تقليد الوكيل ، فالأشبه رعاية تفريغ ذمته حسب تقليده كما لا
يخفى ، والمسألة تحتاج إلى تفصيل لا يسعه المقام .
ومن هنا يظهر حال النائب والأجير والوصي ، وأما التبرع عن الغير
فلا يراعى فيه إلا تقليده .
مسألة 55 : في صورة كون البائع يقلد من يقول : بصحة عقد ، والمشتري
بالعكس فإن كان المشتري يتمكن من قصد العقد المذكور - لأجل الغفلة ، أو عدم
المبالاة - فالأشبه وجوب ترتيب آثار العقد وجوازه ، وإلا فلا يجوز .
ولو شك في تمكنه ، فإن كان بعد العقد فالأشبه أيضا هي الصحة ، إلا أن
الاحتياط لا يترك هنا وفي صورة الشك قبل العقد .
ويحتمل بطلان العقد ; بمعنى عدم وجود الدليل على الامضاء ; لأن القدر
تحرير العروة الوثقى — صفحة 26
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٦