مسألة 53 : إذا قلد مجتهدا ، ثم عدل إلى المجتهد الآخر في جميع أعماله ،
وكان تقليده الأول صحيحا ومعذرا عند الثاني - ولو كان العدول من الحي إلى الحي
بناء على جوازه - فتلك الأعمال محكومة بالصحة ; بمعنى عدم وجوب ترتيب
الآثار على طبق رأي المجتهد الثاني ، والأحوط عدم العدول إلى الثاني فيها .
ولو عدل فعليه بالنسبة إلى الأعمال الآتية ، موافقة رأيه ، والأشبه أن الأمر
كما تحرر بالنسبة إلى تبدل الرأي ، فلو كان يقول : بالتسبيحة الواحدة فعمل بها ،
ثم قال : بالثلاث وبوجوب إعادة الصلاة المأتي بها ، فعليه اتباع رأيه بعد ذلك ،
ولكن وجوب الإعادة والقضاء محل منع ، ولا فرق بين الآثار ، ولا ينبغي جدا
ترك الاحتياط .
مسألة 54 : الوكيل في عمل على شكل خاص - كإجراء عقد بالفارسية ، أو
إعطاء كفارة لزيد ، أو غير ذلك - تجب عليه رعاية حدود وكالته ولو كان باطلا
عنده اجتهادا أو تقليدا ، إلا إذا كان مورد الوكالة محرما ، كالوكالة في البيع الربوي ،
فلا ينبغي الخلط بين موارد عدم الاجزاء حسب رأي الوكيل وتقليده ، وموارد
محرمية العمل عنده .
وربما تحصل تلك الخصوصية للعمل من الانصراف ، كما هو كذلك نوعا ;
فإن المنصرف إليه في إيكال الأمر إلى الغير ، لزوم اتباع تقليد الموكل .
ولو لم يكن هناك انصراف ولا تصريح ، وكانت الوكالة صحيحة عندهما
- لعدم بطلانها بالجهالة - فربما تختلف موارد الوكالة ، فإن كان موردها مباحا أو
مستحبا أو مكروها ، فالاحتياط متعين .
تحرير العروة الوثقى — صفحة 25
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٥