وهكذا إذا علم بوجود الأعلم بين المجتهدين المعلومين ، ولكنه بعد غير
عارف به .
والأشبه تعين الأخذ بفتوى من كان رأيه موافقا للشهرة ولأعلم الأموات ;
ما دام لم يتعين له الأعلم ، وإذا تعين عليه ذلك فالأخذ به متعين ، إلا في بعض
الصور ، كما أشير إليه ومر .
مسألة 44 : الأظهر أن المجتهد ليس له التوكيل والإذن في التصرف في
أموال القصر والأوقاف ، كي ينعزل الوكيل ويسقط الإذن بموته .
نعم ، ربما يعتبر توكيله وإذنه بمنزلة النصب ، كما أن له الإذن الشخصي
بالنسبة إلى التصرف في الوقف ; بالاستفادة منه في بعض صور الوقف ، فما هو
شأنه هو نصب القيم على القصر ، والمتولي على الأوقاف ، ولا يكون ذلك
مرهونا بحياته .
إلا أن الأحوط وجوبا الرجوع بعد الموت إلى الحي ، وذلك مثل ما إذا أذن
في الافطار يوم العيد ، فإنه غير كاف ظاهرا ، بخلاف ما إذا حكم بذلك ، ولأجله
لا يبطل حكمه بموته في أثناء الشهر ، ويترتب عليه مسألة التكميل على إشكال .
مسألة 52 ( 1 ) : إذا لم يقلد الحي في مسألة البقاء على الميت ، فمضت مدة
فعمل على طبق نظر مقلده الميت ، فعليه الرجوع إلى من يتبع رأيه في خصوص
هذه المسألة على الأشبه .
هامش
( 1 ) كذا في أصل الكتاب .