هذا في صورة احتمال المخالفة ، فضلا عن العلم الاجمالي والتفصيلي ، وأما
في موارد العلم باتفاق الفاضل والمفضول ، فقد مر حكمه .
مسألة 41 : إذا التفت إلى خطئه في نقل فتوى الغير أو فتواه ، أو التفت إلى
خطئه في فتواه ، فإن كان يترتب على فتواه خلاف عملي وفساد خارجي ولو
احتمالا ، فلا يبعد وجوب الاعلام .
وأما إذا أخطأ مثلا في نقل إباحة شئ وهو مستحب ، أو كان يعلم بأنه لا
يعمل المنقول إليه بالفتوى المذكورة ، فالوجوب ممنوع ، ولا سيما إذا كان معذورا
في خطئه .
مسألة 42 : إذا اتفقت في أثناء الصلاة مسألة لا يعلم حكمها ، فإن كان
يحتاط في أعماله ، أخذ جانب الاحتياط إن كان عارفا به ، وإلا فيحتاط نسبيا ، ثم
بعد الفراغ يراجع كي يحتاط على النحو التام ، أو يقلد من يتبع رأيه بالنسبة إلى
عمله ، أو يجتهد .
وإن كان مقلدا غير عارف بفتوى مقلده ، أخذ جانب الاحتياط النسبي إن
لم يتمكن من أن يعرف في أثناء العمل فتواه ، ثم رجع إليه بالنسبة إلى
الإعادة والقضاء .
مسألة 43 : يجب على العامي في زمان الفحص عن المجتهد - مع العلم
بعدم وجود الأعلم والمتعين بينهم الرجوع إليه - الاحتياط ; بملاحظة آراء الأعم
من الأحياء والأموات ، وإن كان الأخذ بأحوط الأقوال إذا علم إجمالا بوجود
المجتهد بين الأحياء - غير بعيد .
تحرير العروة الوثقى — صفحة 23
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٣