ولو شك في بقاء الشرائط ، فلا يجب عليه شئ .
وأما الأعمال السابقة ، فالأشبه أنها غير محكومة بحكم تارك التقليد ، فلو
فحص وتبين أنه كان فاقدا ، فاحتمال الصحة كاف ، ولا سيما في مورد لم يجب
الفحص فيه .
ولو عرض ما يوجب عدم صحة التقليد كالنسيان والفسق ، ففي جواز البقاء
مطلقا حتى لو تعقبه الموت ، وعدم البقاء ، أو التفصيل ، وجوه ، لا يبعد الأول ،
والأحوط هو العدول بعد الموت ، ولو عرضه ساعة فلا يبعد عدم إضراره .
مسألة 38 : من ليس أهلا للفتوى - بأن يكون جاهلا بالأحكام - يحرم
عليه الافتاء ولو كانت فتواه مطابقة للواقع ، وليس من الافتاء الاخبار عن
الموضوعات الخارجية وإن كان قولا بلا علم .
ويجوز الترافع إلى من هو أهل للافتاء وإن لم يكن أعلم ومرجعا على الأظهر ، ولا يبعد اعتبار كونه مجتهدا على الاطلاق إذا لم يكن مأذونا من قبله ،
ويطلب تمام الكلام من كتاب القضاء إن شاء الله تعالى .
مسألة 39 : القول : بوجوب تقليد العامي للأعلم ، كالقول : بوجوب التقليد
عليه في الاشكال ; لقوة كونه من الضروريات في عصرنا .
ولو قلد الأعلم القائل : بجواز تقليد غير الأعلم ، فالأشبه عدم جواز العدول
عنه إليه في المسائل والأحكام .
مسألة 40 : إذا كان مجتهدان ; أحدهما : أعلم في بعض المسائل ، والآخر :
أعلم في الآخر ، فالأشبه تعين التفكيك ، مع رعاية ما مر في موارد تعين المفضول .
تحرير العروة الوثقى — صفحة 22
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٢