صورة ، ويتعين عليه في أخرى ، على التفصيل الذي مر سابقا .
مسألة 34 : لو قلد في خصوص المعاملات مثلا ، وكان بلا تقليد في
العبادات ، فإن كان معتقدا كفاية تقليده فيها عنها ، فالأشبه صحة عباداته ، إلا إذا
كانت مخالفة لرأي من يقلده أو يتعين عليه تقليده فيها ، كما إذا كان من يتبع رأيه
في العبادات ، أعلم ممن يقلده في المعاملات .
مسألة 35 : إذا كان لا يدري ما فاته من العبادات بلا تقليد ، فالأحوط
الأقرب هو الاتيان بالمقدار الغالب على ظنه والموثوق بفوته .
وإذا قلد من لا يصلح للتقليد بعد الفحص اللازم عليه ، فمات وشك في
مقدار ما فاته - لأجل الشك في مقدار الزمان الذي قلده فيه - فالأظهر أيضا هو
الاتيان بالمقدار الذي يعلم معه بالبراءة .
ويحتمل التفصيل بين الصوم وغيره ; وكفاية الأخذ بالمقدار المتعين في
خصوص الصوم ، دون مثل الصلاة ، وتفصيل المسألة يطلب من سائر كتب العبادات .
مسألة 36 : إذا علم : أن أعماله السابقة كانت عن تقليد بعد الفحص اللازم
عليه ، ولكن لا يعلم أنها كانت عن تقليد صحيح ، فلا شئ عليه .
وهكذا إذا لم يقم دليل على أنها كانت عن تقليد غير صحيح ، كقيام البينة ، بل
والعدل الواحد ، بل والثقة ، إن لم يحصل من قولهما الوثوق على الأحوط .
مسألة 37 : إذا قلد عن وجه صحيح مجتهدا ، ثم شك في أنه كان جامعا
للشرائط أم لا ، فإن كان منشأ شكه وجها من الوجوه العقلائية ، يجب عليه الفحص ،
وإلا فالوجوب محل إشكال جدا .
تحرير العروة الوثقى — صفحة 21
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢١