ويوجب البقاء في موارده بعدما صار بالغا عاقلا على الأظهر الأشبه .
مسألة 28 : إذا قلد من يقول : بحرمة العدول إلى الغير ولو كان أعلم ، ثم
وجد من هو أعلم منه في عصر تقليده ، فالأشبه أن جميع أعماله بحكم تارك
الاحتياط والتقليد ، فعليه أن يلاحظها على نحو ما مر .
وإن صار مجتهد آخر أعلم منه ، فمع فقد المقلد للمرجحات المشار إليها ،
يعدل إليه على الأقرب إن كان يقول : بوجوب العدول ، ولو كان يحتاط في مسألة
العدول فالعدول مشكل .
مسألة 29 : إذا قلد زيدا بتخيل أنه عمرو ، وكان زيد أعلم ، فلا شئ عليه .
وإن كان زيد مفضولا ، فعليه العدول على التفصيل المذكور .
وإن تبين تساويهما فالأمر أيضا كما مر ، ويحتمل أن يكون بحكم من لم
يقلد في تلك البرهة من الزمان ، فعندئذ يراعي أيضا ما مر ، فلا يحصل فرق بين
كونه مقلدا لزيد أو بلا تقليد .
مسألة 30 : فتوى من يجب تقليده تعرف - بعد العلم بها - بإخبار العدل
الواحد ، وبالأكثر بطريق أولى ، ومن العدل الواحد سماعه منه شفاها ، والأحوط
الأولى حصول الوثوق الشخصي من ذلك .
وأما كفاية إخبار الثقة إذا لم يحصل منه الوثوق ، ففيه تردد ، ومجرد كونه في
الرسالة المطبوعة والمستنسخة - بعدما تعارف الغلط فيها كثيرا - غير كاف إلا في
صورة الاطمئنان ، وبحكمه إذا أخبر العدل - فضلا عن الثقة - عن الرسالة .
ولا اعتبار بالعدل المعارض بقول الثقة ، بل ولا بإخبار المجتهد إذا عارضه
تحرير العروة الوثقى — صفحة 19
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٩