وإن لم يفد العلم على ما مر ، إلا أن الأحوط هو تحصيل الاطمئنان والعلم العادي .
وفي مورد الوثوق بل والظن بمناشئ الشياع الباطلة ، لا يجوز الاتكال
عليه في كافة الموضوعات .
مسألة 17 : إذا لم يتيسر ثبوت أعلمية واحد من الجماعة المجتهدين ، فإن
علم عدم مفضولية أحدهم ، يتعين الرجوع إليه ، مراعيا ما مر من المرجحات
الموجبة للأخذ برأي المفضول .
مسألة 18 : شرائط من يجوز الرجوع إليه أمور : البلوغ ، والعقل ، والايمان ،
والعدالة ، والرجولية ، والحرية على قول ضعيف ، وإطلاق الاجتهاد ، والاجتهاد
المطلق ، بل وفعلية الاستنباط ، وأن يكون مجازا من المشايخ في الرواية ، والحياة ،
والأعلمية ، وأن لا يكون متولدا من الزنا ، وأن يتأسى بالرسول الأعظم صلى الله
عليه وآله في أمر دنياه ، فلو كان باذلا جهده في نشر زعامته ، فليكن ذلك وسيلة
للآخرة ، لا هدفا كسائر معاشرنا الآدميين .
مسألة 19 : المراد من " إطلاق الاجتهاد " هو كونه مجتهدا في كافة ما له
المدخلية في الاستنباط ; من الفنون الأدبية والعلوم العقلية .
ومن هو المتجزي الأعلم فيما استنبطه ، يتعين الرجوع إليه ، والمفضول
الموافق رأيه للمرجحات المشار إليها متعين ، ولا سيما في مورد عسر الاطلاع
على الأفضل .
مسألة 20 : العدالة ملكة قدسية وقوة روحانية ، توجب الصيانة لحدود
الشرائع والأحكام ، باعثة نحو الواجبات ، زاجرة عن المحرمات .
تحرير العروة الوثقى — صفحة 16
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٦