وبالجملة : هي الاستقامة النفسية ، المستتبعة طبعا للمشي على الصراط
المستقيم .
وتثبت بشهادة العدلين ، وفعلهما إذا لم يحتمل في حقهما الغفلة ; بشرط
كونهما بعيدين جدا عن الخطأ ، وأن يحصل من الشهادة القولية أو الفعلية ، الوثوق
والعلم العادي ; في خصوص الراجعة إليه في التقليد .
وأما في باب الجماعة فالأمر سهل جدا ، كما يأتي إن شاء الله تعالى .
ولا تكفي إذا عارضها خبر العدل والثقة ، فضلا عن البينة .
وتثبت أيضا بالشياع المستوعب ، على نحو ما مر .
مسألة 21 : إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط بقاء ، فإن كان ما
عمل به موافقا لإحدى المرجحات المشار إليها - مثل كونه موافقا لفتوى الأعلم
الميت أو المشهور - فالأحوط أن يحتاط .
والأشبه جواز البقاء في تلك الأعمال ، وفي غيرها يعدل إلى الحي
الجامع لها .
وفي صورة تساوي المجتهدين ، والتقليد لأحدهما ، وصيرورة الآخر أعلم
أو متصفا بإحدى الصفات المرجحة ، يعدل إليه على الأحوط .
مسألة 22 : إذا قلد من يحرم البقاء فمات ، وقلد من يجوز البقاء ، فإن كان
قد عمل بفتواه وهي حرمة البقاء - كما إذا كان قبل أن يقلده مقلدا لمجتهد ، فعدل
إليه لتحريمه - فإنه حينئذ يجب عليه العدول إلى الحي في تلك المسائل ; بشرط أن
تكون من موارد تعين العدول كما مر .
تحرير العروة الوثقى — صفحة 17
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٧