المشار إليها ، فالأخذ بقول الأورع - بل مراعاة جميع القيود المحتملة دخالتها في
تعين قوله - متعين ، ولا سيما في هذا العصر الذي أصبحت الزعامة والمرجعية ،
مجتمعتين في واحد .
ومما يلاحظ في بعض الأحيان ، مراعاة شرائط الزعامة والمرجعية في
موارد التهافت ، فيقدم الأول على الثاني حتى في الأعلمية .
مسألة 10 : إذا لم يكن للأعلم فتوى في مسألة من المسائل ، يجوز في تلك
المسألة الأخذ من الأعلم المفتي ; بشرط تجويز الأعلم غير المفتي الرجوع إليه .
مسألة 11 : إذا قلد مجتهدا كان يقول : بجواز البقاء ، وهو أيضا قلده في هذه
المسألة ، فمات ذلك المجتهد ، يتعين عليه الرجوع إلى الأعلم في المسألة المذكورة .
ولو قلد في زمان مجتهدا ، ثم مات ، فقلد الآخر وهو يجوز البقاء ، فبقي على
المجتهد الأول ، وعمل بفتاوى المجتهد الثاني غير المعمول بها قبله ، فمات الثاني ،
فالبقاء في خصوص المسائل المعمول بها على رأي الثاني ، يحتاج إلى تجويز
الثالث ، دون الأولى وإن كان يحصل قهرا كما هو الظاهر .
مسألة 12 : المراد من " الأعلم " الذي هو رأيه الأقرب إلى الواقع ; وذلك
إما لجهات في نفسه ، كالذكاوة والخبروية والأنس بمذاق الشرع .
أو لجهات طارئة خارجة ، كمطابقة رأيه للاحتياط ، أو للشهرة ، أو للأعلم
الميت ، فلو كان رأي المفضول أقرب إلى الواقع لتلك الجهات الطارئة - كما هو
كذلك أحيانا ، بل وكثيرا - فالأخذ به متعين .
مسألة 13 : جواز تقليد المفضول في المسألة التي يوافق فيها رأي الأفضل
تحرير العروة الوثقى — صفحة 14
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٤