الحي ، محل إشكال ، لا لتوهم أنه لا ثمرة في التعيين ; لامكان منع العدول إلى
الأفضل العادل عن رأيه بعد ما قلد المفضول ، بل لعدم تعين ذلك بالتعيين ; لما
عرفت : من أن التقليد هو التمشي على ضوء رأي المجتهد ، وفي موارد التوافق
يكون المجتهد كليا خارجيا ، ورأيهما واحدا يضاف إليهما ، سواء ظهرت الموافقة
أم لم تظهر ، والتعيين الذي يتراءى أحيانا ، مجرد تخيل لا واقعية له .
مسألة 14 : لا يجوز تقليد غير المجتهد وإن كان من أهل العلم ، وأما أهل
العلم غير البالغين مرتبة التجزي والاجتهاد المطلق ، فهم بالخيار بين الاحتياط
والتقليد ، والثاني أولى في موارد استلزام الاحتياط تكرار العبادة ، كما مر تفصيله .
مسألة 15 : اجتهاد المجتهد كما يثبت بالعلم الوجداني والاطمئنان العادي
الشخصي ، يثبت بشهادة عدلين ، والأحوط كونهما من أهل الخبرة والاجتهاد ، وأن
يحصل منها الوثوق .
هذا في خصوص ما إذا كان المنظور الرجوع إلى رأيه بالتقليد ، فلو
عورضت بشهادة العدلين - بل والعدل الواحد ، بل والثقة المأمون من أهل الخبرة -
فلا تكفي ، بل لا تكفي لو كان المعارض الشيوع وإن لم يكن مستوعبا لأقطار
الشيعة ، والمراد من " الاستيعاب " هو النسبي منه .
وأيضا : يثبت بالشياع المستوعب المفيد للوثوق والعلم ، وربما يكفي مجرد
الشياع المستوعب ، إذا كان منشأ الشك الوسواس .
مسألة 16 : تثبت الأعلمية بالعلم الوجداني ، بل والوثوق والاطمئنان
العادي على الأشبه ، بالبينة غير المعارضة على الوجه الأنف ، وبالشياع المستوعب
تحرير العروة الوثقى — صفحة 15
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٥