تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
لا يمكن أن يحمل عند الشك على المطاوعة ، ومنه قوله تعالى : ( فتبينوا ) ( 1 ) و ( تفسحوا ) ( 2 ) و ( أفلا يتدبرون ) ( 3 ) وغير ذلك . ولعمري إن ما قرع سمعهم الشريف كان من عهد صباهم رحمهم الله تعالى . ثم إن الظاهر من المتن ومن إطلاقه ، أن الافتراق بما هو هو سبب سقوط الخيار . وما قيل : من أن المسقط هو الالتزام القلبي ، والافتراق كاشف عنه نوعا ، فأسند إليه لأجله ( 4 ) غير صحيح ، وأن الرضا ليس شرطا وقيدا ، فلو حصل الافتراق وإن لم يكن عن رضاهما ، يسقط الخيار . إن قلت : هذا خلاف معتبر الفضيل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : البيعان بالخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما ( 5 ) . فإن الظاهر أن الافتراق المتقيد بالرضا مسقط ، ونتيجة التقييد المزبور عدم كفاية الافتراق الاكراهي والسهوي والذي يحصل عن جهل
هامش
1 - النساء ( 4 ) : 44 ، الحجرات ( 49 ) : 6 . 2 - المجادلة ( 58 ) : 10 . 3 - النساء ( 4 ) : 82 ، محمد ( 47 ) : 24 . 4 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 222 / السطر 31 . 5 - الكافي 5 : 170 / 6 ، وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 3 .