شرح
لا يمكن أن يحمل عند الشك على المطاوعة ، ومنه قوله تعالى :
( فتبينوا ) ( 1 ) و ( تفسحوا ) ( 2 ) و ( أفلا يتدبرون ) ( 3 ) وغير ذلك . ولعمري إن ما
قرع سمعهم الشريف كان من عهد صباهم رحمهم الله تعالى .
ثم إن الظاهر من المتن ومن إطلاقه ، أن الافتراق بما هو هو سبب
سقوط الخيار .
وما قيل : من أن المسقط هو الالتزام القلبي ، والافتراق كاشف عنه
نوعا ، فأسند إليه لأجله ( 4 ) غير صحيح ، وأن الرضا ليس شرطا وقيدا ، فلو
حصل الافتراق وإن لم يكن عن رضاهما ، يسقط الخيار .
إن قلت : هذا خلاف معتبر الفضيل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : البيعان
بالخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما ( 5 ) .
فإن الظاهر أن الافتراق المتقيد بالرضا مسقط ، ونتيجة التقييد
المزبور عدم كفاية الافتراق الاكراهي والسهوي والذي يحصل عن جهل
هامش
1 - النساء ( 4 ) : 44 ، الحجرات ( 49 ) : 6 .
2 - المجادلة ( 58 ) : 10 .
3 - النساء ( 4 ) : 82 ، محمد ( 47 ) : 24 .
4 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 222 / السطر 31 .
5 - الكافي 5 : 170 / 6 ، وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ،
الحديث 3 .