تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
سقط الخيار من الطرفين ولزم البيع ،
شرح
والذي هو المحرر عندي : أن الفقهاء العظام لا يليق بهم إلا توجيه الناس نحو الأحكام ، وحدود المداخلات الشرعية في الموضوعات العرفية ، وأما التعرض لتعيين المصاديق والحدود اللغوية ، فهو ربما ينتهي إلى الاغراء بالجهالة ، والالقاء في الهلكة ، ضرورة أن آراءهم في مفهوم الافتراق غير لازمة الاتباع ، فلو عينوا حده يحذو حذوهم العقلاء المقلدة ؟ ! مع أن الأمر بالعكس ، ولذلك ترى أن رواياتنا بأسرها خالية عن تعيين حدود الموضوعات ، وكانوا ( عليهم السلام ) يوكلون هذه المرحلة إلى الناس حسب عقولهم ، فالبحث عن هذه المفاهيم من اللغو المنهي عنه ، وربما يكون خلاف الاحتياط جدا ، ولذلك قال - مد ظله - : وتحقق بها الافتراق عرفا . قوله مد ظله : سقط الخيار . اتفاقا قطعيا ( 1 ) في مفروض كلامه ، حيث إن الظاهر منه افتراقهما معا . ولو فارق أحدهما ، وبقي الآخر ، فربما يقال : بأنهما أيضا افترقا ، لأن البقاء في المحل بالاختيار افتراق إرادي ، فيصح إسناد الفراق إليهما كما عن الفخر ( 2 ) ، نظرا إلى علة عليلة . وقد أصر المصنف - مد ظله - على أن النسبة صادقة ، لأن مادة
هامش
1 - مفتاح الكرامة 4 : 542 / السطر 18 . 2 - إيضاح الفوائد 1 : 482 .