سقط الخيار من الطرفين ولزم البيع ،
شرح
والذي هو المحرر عندي : أن الفقهاء العظام لا يليق بهم إلا توجيه
الناس نحو الأحكام ، وحدود المداخلات الشرعية في الموضوعات
العرفية ، وأما التعرض لتعيين المصاديق والحدود اللغوية ، فهو ربما
ينتهي إلى الاغراء بالجهالة ، والالقاء في الهلكة ، ضرورة أن آراءهم في
مفهوم الافتراق غير لازمة الاتباع ، فلو عينوا حده يحذو حذوهم العقلاء
المقلدة ؟ ! مع أن الأمر بالعكس ، ولذلك ترى أن رواياتنا بأسرها خالية عن
تعيين حدود الموضوعات ، وكانوا ( عليهم السلام ) يوكلون هذه المرحلة إلى الناس
حسب عقولهم ، فالبحث عن هذه المفاهيم من اللغو المنهي عنه ، وربما يكون
خلاف الاحتياط جدا ، ولذلك قال - مد ظله - : وتحقق بها الافتراق عرفا .
قوله مد ظله : سقط الخيار .
اتفاقا قطعيا ( 1 ) في مفروض كلامه ، حيث إن الظاهر منه افتراقهما معا .
ولو فارق أحدهما ، وبقي الآخر ، فربما يقال : بأنهما أيضا افترقا ، لأن
البقاء في المحل بالاختيار افتراق إرادي ، فيصح إسناد الفراق إليهما كما
عن الفخر ( 2 ) ، نظرا إلى علة عليلة .
وقد أصر المصنف - مد ظله - على أن النسبة صادقة ، لأن مادة
هامش
1 - مفتاح الكرامة 4 : 542 / السطر 18 .
2 - إيضاح الفوائد 1 : 482 .