تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
وقد أجبنا عن هذه المناقشات هناك بما لا مزيد عليه ، وذكرنا أن المنظور من هذه الرواية - بعد الجمع بينها وبين غيرها - هو أن التفرق الاكراهي لا أثر له ، وكأن العامة كانوا يتمايلون - حسب أخبارهم - إلى كفاية مطلق الافتراق ، وهو أحد قولي الشافعية ( 1 ) ، وربما كان هو في عصر الرواية أظهر وأشهر ، فتكون ناظرة إلى مقالتهم الفاسدة ، ولذلك ذهب المشهور - المدعى عليه الاجماع - إلى بقاء الخيار إذا كان الافتراق إكراهيا ( 2 ) . ويحتمل الحمل على التقية ، لما أن القول الآخر مشهور عندهم ، بل لم ينسب إليه في الفقه على المذاهب الأربعة إلا بقاء الخيار إذا افترقا عن كره ( 3 ) ، فليتأمل جيدا . وبعد اللتيا والتي تكون الرواية من جهة موافقتها لمذهب العامة مطروحة ، ولأجل ذهاب المشهور إلى مضمونها مأخوذة ، وفيما دار الأمر بينهما تقتضي الصناعة بقاء الخبر على حجيته ، لتعارضهما . اللهم إلا أن يقال : بتقدم الموافقة على المخالفة لتقدمها في
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 518 / السطر 13 ، المجموع 9 : 181 - 182 . 2 - جواهر الكلام 23 : 9 . 3 - الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 172 .
مستند تحرير الوسيلة — صفحة 97 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني