شرح
الافتراق وإن لا تقتضي شيئا إلا نفس الطبيعة ، ولكن هيئة باب
الافتعال للمطاوعة ، فلو فارق أحدهما الآخر يكون الآخر مفترقا بقبول
الفراق ، فيسقط الخيار في جميع الفروض بافتراقهما ، سواء أخذ أحدهما في
الفراق ، أو أخذا معا فيه ، وسواء فيه الافتراق الاكراهي وغيره ، بل لا يجري
في المطاوعة الاكراه .
نعم ، يتصور الاكراه بالنسبة إلى البقاء في المجلس .
وقد يظهر هذا أيضا من الفقيه اليزدي ( قدس سره ) ( 1 ) والعلامة
الإيرواني ( قدس سره ) ( 2 ) .
وبالجملة : من قوله - مد ظله - : من الطرفين يظهر أن النظر في
قوله : ولو افترقا أي ولو افترق كل منهما سقط عنهما ، وأما أن سقوط خيار
الطرف مستند إلى أن افتراق الآخر غاية خيارهما ، أو أن افتراق كل غاية
خيار نفسه فهو أمر آخر ، ولكن لا يلزم في صدق الافتراق على الآخر أن
يتصدى للافتراق بالفاعلية .
والذي هو التحقيق : أن لهيئة باب الافتعال معاني ، ومنها المطاوعة ،
وكثيرا ما تجئ لغير المطاوعة ، ومنها قوله تعالى : ( لها ما كسبت وعليها
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 14 / السطر 11 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 2 : 14 / السطر 11 .