شرح
وعن إطارة الريح . بل لازم الجمع بينه وبين الأخبار الحاكية لفعل
الباقر ( عليه السلام ) - حيث إنه ( عليه السلام ) أسرع في المشي والخروج عن المجلس ،
ليجب البيع حين الافتراق ( 1 ) ، مع أن الطرف حسب الظاهر كان باقيا ، وربما
لم يكن راضيا - أن افتراق أحدهما إذا كان مقرونا برضاه ، هو غاية سقوط
الخيارين .
وبذلك يجمع بين هذه الطائفة والمطلقات ، بأن افتراقهما مسقط
للخيارين ، وافتراق أحدهما أيضا يورث سقوط الخيارين إذا كان عن الرضا
المقرون به .
قلت : لهذه المسألة تفصيل طويل الذيل تعرضنا له بشقوقه
المحتملة في كتابنا الكبير ، وقد أعرض المصنف عن الرواية ، معللا بأنها
مجملة ، لما تحتمل احتمالات من ناحية التقييد بالرضا ، ومن ناحية
التقييد بقوله ( عليه السلام ) : بعد الرضا ومن جهة أن تقييد تلك المطلقات بها
يستلزم الغلط ، ولا تكون المسألة من باب حمل المطلق والمقيد ، ضرورة
أن المطاوعة إذا قيدت بالرضا ، ترجع إلى غير المطاوعة ( 2 ) .
هامش
1 - وسائل الشيعة 18 : 8 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 2 ، الحديث 1 و 2 و 3 .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 4 : 165 - 167 .