شرح
أو خبران مثل مكاتبة الصفار ( 1 ) .
ولا ينبغي الخلط بين أخبار هذه المسألة ، وروايات مسألة حرمة
النظر ، مما لا ملازمة بينهما كما مر ( 2 ) ، فإطالة البحث هنا - كما في
الجواهر ( 3 ) وغيره ( 4 ) - بذكر تلك الأخبار ، في غير محله .
ولو كانت الآية الشريفة ظاهرة فيما فهمه الجمهور ، وتقتضيه
المآثير المزبورة ، لكانت هي أما دالة على استثناء الوجه والكفين ، أو
مجملة من هذه الجهة . وإذا وصلت النوبة إلى معارضة الأخبار في
المسألة ، تكون روايات الجواز أقوى دلالة وسندا .
مع أن أخبار المنع لا تبلغ إلى أقل الجمع ، فيشكل اعتبارها ، لما
أشير إليه : من أن اتضاح أمثال هذه المسائل ، لا يحتاج إلى الخبر
والرواية ، وقد علمت أن الأكثر من الأقدمين اختاروا الجواز ( 5 ) ، وهو مقتضى
بالأصول العملية ، من الاستصحاب والبراءة .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 6 : 255 / 666 ، وسائل الشيعة 27 : 401 كتاب الشهادات ، أبواب
الشهادات ، الباب 43 ، الحديث 2 .
2 - تقدم في الصفحة 398 .
3 - جواهر الكلام 29 : 75 .
4 - مستمسك العروة الوثقى 14 : 26 .
5 - المبسوط 4 : 160 ، شرائع الاسلام 2 : 213 ، تذكرة الفقهاء 2 : 573 / السطر 9 .
اللمعة الدمشقية : 174 ، ولاحظ المقنعة : 521 .