شرح
والذي هو التحقيق : أن المسألة حيث لا تكون إجماعية ، ولا علمية
وتعبدية ، تكون موكولة إلى العرف ، وقد تقرر في محله أن المرجعية
متقسمة بين العوام والأعلام ، فإن للعوام أن يقلدوا الأعلام في الأحكام
الشرعية ، وللأعلام أن يراجعوا العوام في المفاهيم الافرادية اللغوية
العرفية ( 1 ) .
ثم إن ما هو المتبع هي الآراء العرفية الدقيقة ، لا التسامحية
والتدقيقات العقلية ، كما تحرر أيضا مرارا منا في محاله ( 2 ) ، وكثير من
الاختلافات المرئية في تشخيص العرف ، مستند إلى الخلط بين العرف
المسامح والمحقق .
نعم ، اختلف الأصوليون في أن المرجعية في التطبيق والتصديقيات ،
للعرف والعوام أيضا ، أم هي للعقل ، فذهب جمع إلى الأول ، وفيهم
المصنف - مد ظله ( 3 ) - وآخرون إلى الثاني ، وفيهم صاحب الكفاية ( 4 )
والتقريرات ( 5 ) .
هامش
1 - تحرير العروة الوثقى : 32 ، تعليقة على العروة الوثقى : 41 .
2 - تحريرات في الأصول 1 : 224 .
3 - مناهج الوصول 1 : 231 ، تهذيب الأصول 1 : 128 .
4 - كفاية الأصول : 77 .
5 - فوائد الأصول 4 : 574 .