شرح
هذا مع أن البيع بحسب اللغة هو الأخذ والاعطاء على وجه
الثمنية والمثمنية ( 1 ) وحققنا في محله أن عقد البيع ليس من الإضافة
البيانية ، بل هو معناه العقد على البيع والتقابض ، فالعاقدان ليسا
بالخيار ، وتفصيله في كتابنا الكبير ، وتصير النتيجة أن الموكلين ربما
يعدان تاجرين ، كما في الفرض المزبور .
نعم ، الوكيل على التجارة والأخذ والاعطاء بالخيار ، دون الموكل ،
فاغتنم .
وبعبارة أوضح : اختص الخيار بالمعاطاة التي هي لازمة حسب
الأصل المحرر ، وأما عقد البيع فلا يجري فيه الخيار ، سواء قلنا : بأنه لازم ،
أم قلنا : بأنه جائز ، نعم إذا حصل الأخذ والاعطاء فلهما الخيار .
ثم إن مقتضى إطلاق المتن ثبوت الخيار في المعاوضات ، بل وفي
الفضولي ، إلا أن انصراف الأدلة عنه قوي ، كما ادعاه - مد ظله - ( 2 ) .
نعم ، فيمن باع لنفسه فأجاز المالك البيع للفضولي ، فالأقرب عندي
ثبوته ، ويظهر وجهه بأدنى تأمل إن شاء الله تعالى .
هامش
1 - أقرب الموارد 1 : 70 .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 4 : 78 .