شرح
الانشائية ، وهي تحصل بإرادة المباشر دون الموكل ، ونسبتها إلى الموكل
من المجاز قطعا .
ودعوى استعمال اللفظ في المعنيين : الحقيقي ، والمجازي ، ممكنة
غير نافعة ، لأن ذلك مضافا إلى الحاجة إلى القرينة ، بعيدة عن أفق
التقنين ( 1 ) .
نعم ، لا يثبت هذا الخيار للوكيل في إجراء الصيغة انصرافا ، فكان
عليه - مد ظله - التصريح بعدم الخيار له ، لصدق المتبايعين عليهما عنده .
والذي محرر عندي : أن الموضوع هو التاجران لأنه الأعم ، وفي
المثبتين يؤخذ بالأعم ، ضرورة أنهما يصدقان على غير المتبايعين في سائر
العقود التجارية والمعاوضية ، وقد صرح في اللغة ب " أن التجارة هي
تقليب المال " ( 2 ) أو التصرف فيه ( 3 ) وهو المناسب لآية التجارة ( 4 ) .
وما يقال : من أن التاجر أخص ، لعدم صدقه على مجرد من يصدر
منه البيع ( 5 ) في غير محله ، كما يظهر بأدنى تأمل .
هامش
1 - لاحظ البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 4 : 58 - 62 .
2 - أقرب الموارد 1 : 74 .
3 - المفردات ، الراغب الأصفهاني : 73 .
4 - النساء ( 4 ) : 29 .
5 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 4 : 56 .