شرح
ودعوى : أن قضية الجمع حمل تلك الأخبار على أنها بصدد تجويز
البيع إلى الافتراق ، وهذا على تجويزه إلى التصفيق ، قريبة جدا ، أو تقييد
مفهوم الطائفة الأولى بذلك الخبر ، فتدبر .
هذا مع أنه لا تدل تلك الأخبار صراحة على أن كل واحد منهما - مع
قطع النظر عن الآخر - بالخيار ، فتأمل .
ووجه عدوله - مد ظله - من البيعين إلى المتبايعين ، ما في معتبر ابن
مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان ،
وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا ( 1 ) .
وكأن معناه وفيما سوى ذلك أي الحيوان هما من بيع أي باقيان
على البيع ادعاء ، أو هما بالقدرة والاختيار على التبادل والمبادلة والتراد
الاعتباري بتوسيط الخيار حتى يفترقا .
وأيضا : الايماء إلى أن الحكم يدور مدار صدق المتبايعين سواء
كانا أصيلين ، أو وليين ، أو وكيلين ، أو مأذونين ، أو مختلفين .
وقال - مد ظله - : إن قضية القواعد عدم صدقهما إلا على مباشري
العقد والبيع ، دون الموكلين ، ضرورة أن ماهية البيع هي المبادلة
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 23 / 99 ، وسائل الشيعة 18 : 10 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ،
الباب 3 ، الحديث 3 .