شرح
الخيار ، وينتزع منه أن العقد خياري ، وأما الاصطفاء فهو بمعنى الاختيار
وإعمال القدرة والإرادة .
وبعبارة أخرى : هو إعمال الاختيار النفساني المشترك فيه كافة
أرباب الإرادة ، ومنهم رب الأرباب .
وأما تفسيره بالملك ، فهو أيضا في غير محله ، إلا إذا أريد منه الاقتدار
الاعتباري الثابت ، ولأجل ذلك كان الأولى تفسيره بالسلطنة . وأما أنه
السلطنة على العين ، أم العقد ، أو فسخ العقد ، فكل ممكن ، ولو قام دليل
عليه فهو المتبع ، وإلا فما هو مورد الخيار بلا تأويل هو الفسخ ، دون العقد
والعين كما لا يخفى .
وحيث إن السلطنة على الفسخ تستتبع قهرا الاقتدار على ترك إعمال
السلطنة المزبورة ، يكون الفسخ خياريا ومورد الاختيار ، فلا حاجة إلى
ذكر قولهم : وتركه بل لا يعقل تعلق الاختيار بالترك .
ومن هنا يظهر سقوط النزاع المشهور : وهو أن طرفي الخيار هل هما
وجوديان ، أم وجودي وعدمي ( 1 ) ؟ هذا مع أن الخيار يتعلق بالعنوان حقيقة ،
وما هو شأنه ذلك لا يمكن أن يتعلق مع وحدته بالعنوانين : الإزالة ،
والاثبات . وإرجاعه إلى الكثير على نعت التخيير وإن كان ممكنا ، إلا أنه
هامش
1 - منية الطالب 2 : 2 / السطر 7 ، حاشية المكاسب ، الأصفهاني 2 : 3 / السطر 32 - 33 .