تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
الخيار ، وينتزع منه أن العقد خياري ، وأما الاصطفاء فهو بمعنى الاختيار وإعمال القدرة والإرادة . وبعبارة أخرى : هو إعمال الاختيار النفساني المشترك فيه كافة أرباب الإرادة ، ومنهم رب الأرباب . وأما تفسيره بالملك ، فهو أيضا في غير محله ، إلا إذا أريد منه الاقتدار الاعتباري الثابت ، ولأجل ذلك كان الأولى تفسيره بالسلطنة . وأما أنه السلطنة على العين ، أم العقد ، أو فسخ العقد ، فكل ممكن ، ولو قام دليل عليه فهو المتبع ، وإلا فما هو مورد الخيار بلا تأويل هو الفسخ ، دون العقد والعين كما لا يخفى . وحيث إن السلطنة على الفسخ تستتبع قهرا الاقتدار على ترك إعمال السلطنة المزبورة ، يكون الفسخ خياريا ومورد الاختيار ، فلا حاجة إلى ذكر قولهم : وتركه بل لا يعقل تعلق الاختيار بالترك . ومن هنا يظهر سقوط النزاع المشهور : وهو أن طرفي الخيار هل هما وجوديان ، أم وجودي وعدمي ( 1 ) ؟ هذا مع أن الخيار يتعلق بالعنوان حقيقة ، وما هو شأنه ذلك لا يمكن أن يتعلق مع وحدته بالعنوانين : الإزالة ، والاثبات . وإرجاعه إلى الكثير على نعت التخيير وإن كان ممكنا ، إلا أنه
هامش
1 - منية الطالب 2 : 2 / السطر 7 ، حاشية المكاسب ، الأصفهاني 2 : 3 / السطر 32 - 33 .