تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
واختار المصنف : أنه حق اصطفاء الفسخ ( 1 ) مقرا بأنه معنى مباين مع معناه اللغوي ، إلا أنه أقرب من معانيه الأخر . والذي هو الأقرب من أفق التحقيق : أن المعاني الاصطلاحية الاعتبارية الجعلية ، مصاديق المعاني اللغوية حقيقة ، ولما كان صاحب الخيار قبل الاعتبار ، غير مستول على فسخ العقد وإعدامه ، ما كان مختارا في أمر العقد ، كما هو ليس مختارا في كثير من الأمور الخارجية ، وكما أنه ربما يعطى إليه الاختيار تكوينا ، كذلك أعطي إليه اختيار العقد اعتبارا ، لاعتبارية محله ومورده ، فقوله ( عليه السلام ) : هو بالخيار كما في خيار المجلس ( 2 ) ، معناه أنه مفوض إليه أمر العقد حلا ونقضا . نعم ، المتبادر منه في محيط الأخبار في المعاملات ، ليس معناه اللغوي ، بل هو المعنى الأخص ، وغلب عليه حتى صار حقيقة فيه ثانيا ، لتبادره منه بلا قرينة . اللهم إلا أن يقال : بأن من القرينة كونه في محيط خاص ، والأمر سهل . ثم إن هذا الخيار ليس من أوصاف الأفعال ، بل هو اعتبار ثابت لذي
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 4 : 5 . 2 - تهذيب الأحكام 7 : 20 / 86 ، وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 .