شرح
واختار المصنف : أنه حق اصطفاء الفسخ ( 1 ) مقرا بأنه معنى مباين
مع معناه اللغوي ، إلا أنه أقرب من معانيه الأخر .
والذي هو الأقرب من أفق التحقيق : أن المعاني الاصطلاحية
الاعتبارية الجعلية ، مصاديق المعاني اللغوية حقيقة ، ولما كان صاحب
الخيار قبل الاعتبار ، غير مستول على فسخ العقد وإعدامه ، ما كان مختارا
في أمر العقد ، كما هو ليس مختارا في كثير من الأمور الخارجية ، وكما أنه
ربما يعطى إليه الاختيار تكوينا ، كذلك أعطي إليه اختيار العقد اعتبارا ،
لاعتبارية محله ومورده ، فقوله ( عليه السلام ) : هو بالخيار كما في خيار
المجلس ( 2 ) ، معناه أنه مفوض إليه أمر العقد حلا ونقضا .
نعم ، المتبادر منه في محيط الأخبار في المعاملات ، ليس معناه
اللغوي ، بل هو المعنى الأخص ، وغلب عليه حتى صار حقيقة فيه ثانيا ،
لتبادره منه بلا قرينة . اللهم إلا أن يقال : بأن من القرينة كونه في محيط
خاص ، والأمر سهل .
ثم إن هذا الخيار ليس من أوصاف الأفعال ، بل هو اعتبار ثابت لذي
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 4 : 5 .
2 - تهذيب الأحكام 7 : 20 / 86 ، وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ،
الباب 1 .